في البداية عزراً حبيبتي كان من الواجب على ترك رسالتي قبل الأخيرة …
حقا فهذه أخر كتاباتي لم يبقى لى سوى أخر تدوينه و ستكون بالمشاركة مع أختي العزيزة dream
والأن مع التدوينة
ليلة بكى فيها القدر …

البداية .. كانت قبل هذه الليلة بيومين … كانت يوم 7 / 9 / 2008 الموافق أول يوم أحد في شهر رمضان الماضي و كانت هذه أول عطلة من عملي الجديد ، وكنت في غاية الفرح اليوم هو ثاني يوم سأتناول فيه وجبة الإفطار بمنزلي … بجانب أحلى أب و أجمل و أحن أم و أعز إخوة.
الساعة تجاوزت الثالثة عصراً بقليل من الدقائق و إذا برنين الهاتف يتسلل بين تلك اللحظات الساكنة
و ما هي إلا عدة دقائق لم أدرى حينها ما حدث ولم أنتبه إلا و أنا أغلق الهاتف معلنا انتهاء المحادثة.
يا الله
لقد كنت على وشك التحدث إلى والدي بخصوص هذا الأمر أثناء تناولي وجبة السحور أمس ولكن لحكمة لا يعلمها إلا الله منعني شئ ما ، و من وقتها لم أعد أنا ، ما هي إلا سويعات و أذا بأذان المغرب ، أغلقت جهاز الكمبيوتر وأنا لازلت في حالة زهول ، نزلت من الطابق العلوي لتناول الإفطار مع عائلتي و من أول ولهة الكل تساءل ما بك … لا تصدر عنى أي إجابة أتناول الطعام ببطئ و أنا في حالة يرثى لها وما هي إلا لحظات لم تتجاوز الـ 3 دقائق إلا و أعلن انتهائي من تناول الوجبة و بدات أولى الليالي كل ما حدث أن مع مرور كل لحظة يشتاط عقلي جنونا لدرجة لم يتخيلها عقل ومرت تلك الليلة ، لا أدرى كيف مرت ؟؟؟
وكان من المفترض أن أعود إلى عملي في اليوم التالي و لكنى فضلت البقاء داخل غرفتي طوال اليوم حتى حان أذان المغرب فنزلت كالعادة لتناول وجبة الإفطار و كما حدث في اليوم السابق حدت اليوم نفس الحال نفس الذهول الذي أعترى أسرتي خاصة أخوتي الإناث ، ماذا حدث !!!
ومرت الليلة الثانية …
وجاء يوم الثلاثاء الموافق 9/9/2008 مستيقظاً من نومي على صوت الهاتف معلناً ضرورة القيام للذهاب إلى العمل ,
وكما لاحظ أهل بيتي حالي , من أول دقيقة أنكشف حالي لزميلاتي في العمل “مروة و شقيقتها الكبرى هند ” حاولا بكل جهدهما معرفة ما بى وما ألم بى من حزن ومحاولة اخراجى من ما انا فية ، و لكن آثرت السكوت0
أنقضى اليوم و لظروف ما طارئة كان لزاماً على البقاء معهم لوقت متأخر … ومها هي إلا بضع دقائق تفصلنا على أذان المغرب
ففضلت شراء ما يكفيني من طعام و الذهاب إلى شاطئ البحر لتناول وجبة الإفطار و ما هي إلا دقائق و أجدني أمام كاتم الأسرار …
جلست أنتظر مرور الوقت و لكن الوقت كان يمر مرور السلحفاة ، فقررت شغل هذا الوقت بالاتصال باصدقائى ، للوقوف على أحوالهم و في محالة يائسة للخروج من ما يعتريني و لفت نظري مشهد غروب الشمس وما يدل علية من إنتهاء حياة و ابتداء حياة و عالم أخر كما أعتقد القدماء المصريين ، فعلا كان يعلن انتهاء نهار و ابتداء ليل طويل لا يعلم ما يدور فيه إلا الله وحدة.
وأثناء تواجدي على الشاطئ أشاهد الناس يهرولون يميناً و يساراً ، منهم من عائد إلى بيت عائلة ومنهم من ذاهب إلى أصدقاء قد جمعهم تناول الإفطار بعد زمن طويل من البعد ، ومنهم من عائد بلهفة إلى زوجة و أولادة ، تساءلت لماذا أقف أنا وحيداً هكذا ؟؟؟
ولم انتبه إلا لصوت الأذان و خلو الشارع من المارة ، تناولت الوجبة و قمت بالمشي قليلاً والتأمل إلى حالى …
وفعلا دخلت في حالة حوار مع نفسي مشبها حالي بأمير يسكن بقلعة تطل مباشرة على هذا الخليج الذي ينتهي بدوره إلى البحر، يمشى ببطئ و ثقل لم يعهدة من قبل ، قدم تلو القدم متقدما إلى باب القصر المغطى بالأتربة و بعض بيوت العنكبوت ملتفتا يمينا و يساراً مندهشا !!! يا ويلى ، ماذا حدث لمملكتي أين مليكتى ، ظللت أتفحص غرق القصر غرفة غرفة باحثاً عنها ، أين هي ؟؟؟
إلى أن وصلت إلى أعلى غرف القصر ، ولم يتبقى سوى غرفة وحيدة ، هل يا ترى تتواجد مليكتى داخل هذه الغرفة ؟؟؟
تقدمت و كل ذرة بداخلي تتمنى حدوث هذا الأمر .
لم يعد يفصلني عن الغرفة سواء خطوة واحدة
واجدنى ممسكا بمقبض الغرفة بحذر ، وفجاءة فتحت الغرفة لا يوجد أحد أيضا ، أين رعيتي ، بل أين مليكتى وظللت أتلصص بنظري يمينا و يساراً أين أنتي ؟؟؟
لم يعد هناك مكان داخل القصر سوى تلك الشرفة
خرجت إليها و أنا في أشد حالات اليأس و الحزن
آااااااااااااااااااااااااااااااااه ،كم يعتصرني الألم لفراق محبوبتى و مليكتى
أنظر إلى الشاطئ أجدة يبكى لحالي وما الأمواج سوى دموع تتسابق واحدة تلو الأخرى من شدة البكاء رثاء على مليكتى ، إذ بى أتذكر حال مملكتي قبل هذا الوقت بقليل ، السماء الزرقاء وغصون الأشجار و أصوات البلابل و الجنادل و الحان الموسيقى و أصوات الضحك تملى قصري
وإذا بى أجد صوت بكاء و نحيب ، التفت يمينا و يسارا أعلى و أسفل أبحث عن مصدر الصوت لا احد ، و فجاءه ياتى هاتف من بعيد أنا قدرك وسبب بكائي جراء ما يحدث لك الأن ، و تمنيت أن لو أستطيع تغيير ما يحدك لك و لكن ما حدث و ما سيحدث لا يمكن لكائن مهما كان تغييره .. ليس بوسعي شئ أقدمه لك …
فجاءه أطبق صمت رهيب على القصر و أنقطع صوت أنين البحر .
ألتفت يمينا و يسارا إذ بى ببدء تهافت المارة إلى الشارع مرة أخرى أنظر إلى الساعة أجدها تجاوزت الساعتين من وقت الانتهاء من تناول وجبة الإفطار
هنا أدركت حقا أنها ليلة
بكى فيها القدر …
*******************
انتهت
لاول مره بدخل على مدونتك يا فينك
برغم معرفتى بيك منذ شهور
بس بجد انا معجب جدا
بإسلوبك فى الكتابه
اللى شدنى لانى اكمل الحكايه
رغم طولها …
ولا انسى انا اقول
انا هناك اشياء
لم استطع فهما
لا من صعوبه اسلوب
او خطا فى التعبير
لكن غموض
لم تفسره
وعلى العموم لما نتقابل
هبقى اقولك تفسره لى …
هههههههههههههه
يلا سلام…..
By: sendbad on ديسمبر 11, 2008
at 12:51 م
مسائك عصافير دورى
فكرنى العنوان ده بعنوان خاطره كتبتها من مده بعنوان الليله التى بكى فيها علي حبنا القمر
بجد اسلوب في السرد اكثر من رائع
كدت ابكى ولكن خذلتنى دموعي
دمت بالق
ارق تحياتى
By: julet on مايو 3, 2009
at 9:30 م
اسلوبك رائع بجد
بجد يستحق كل التقدير
تحياتي
By: شمس المساء on مايو 5, 2009
at 1:16 م
الله عليك يا مصيط لنفسك
By: قمر النهار on يونيو 3, 2009
at 2:46 م